علي أكبر السيفي المازندراني
159
مقياس الرواية
المشهور منهم بما يخالف مضمون خبر الثقة وعمل غير المشهور بمضمونه . هذا حاصل كلام المحقق « 1 » المزبور ( قدس سره ) في المقام . ولكن فصّل المحقق الكمپاني قدس سره « 2 » في المقام فقال بعدم وهن سند الخبر باعراض المشهور بناءً على كون حجية خبر الثقة بدلالة النصوص اللفظية . وأما بناءً على كون حجية لأجل بناء العقلاءَ فاختار وهنه باعراض المشهور وسقوطه عن الحجية . وجعل الفارق التمسّك بنصوص حجية خبر الثقة لعدم تقييده بعدم الظن بعدم الصدور ، هذا بخلاف بناء العقلاء حيث لم يستقر بناؤهم على العمل بخبرٍ حصل الوثوق الفعلي بعدم صدوره وإن كان بتبعه مما يوثق بصدوره . وأنّ بناء العقلاء عَمَلٌ لا إطلاق له لكي يُتمسّكَ به على فرض الشك ، بل يؤخذ بقدره المتيقن ، وهو ما إذا لم يتحقق الوثوق أو الظن الفعلي بعدم صدوره . انتهى كلامه . مقتضى التحقيق مقتضى التحقيق في المقام هو التفصيل بين الجبر والوهن . فنقول : بانجبار ضعف الخبر بعمل المشهور واستنادهم إليه في فتاواهم وبعدم وهن سنده باعراضهم عنه أي افتاؤهم بخلاف مضمونه . كما هو مقتضى الجمع بين ما نسب الشهيد الثاني ( قدس سره ) إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الدراية وبين ما نقل عنه في شرح اللُّمعة كما سبق آنفاً . ولا ملازمة بين جبر ضعف الخبر بعمل المشهور وبين وهنه
--> ( 1 ) - / مصباح الأصول / ج 2 / ص 203 . ( 2 ) - / نهاية الدراية / ج 3 / ص 436 .